تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
79
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
الصلاة الفاقدة للأجزاء في تلك الحال بدلا عن الصلاة الجامعة لها التي هي فرد آخر من متعلَّق الأمر الواقعي . وإمّا لأنّ الشارع قد اكتفى بها مع عدم اشتمالها على مصلحة أصلا تفضّلا على المكلَّف . وإمّا لأنّها وإن لم تكن من أفراد المأمور به لكنّ الغرض الملحوظ فيه الداعي إلى الأمر به يحصل بها أيضا في تلك الحال - بمعنى أنّ الغرض من المأمور به أعمّ منه - فكونها مسقطة للقضاء لقيامها بذلك الغرض ، نظير التوصّليات الساقطة بغير ما امر به ممّا هو منطبق على الغرض ومحصل له . لا سبيل إلى الأوّل ، لما مرّت الإشارة إليه من أنّه لا يعقل كون تلك الصلاة الناقصة مأمورا بها بوجه مع أنّه على تقديره يستلزم كون الإسقاط من اللوازم العقلية . ويشكل المصير إلى الثاني أيضا ، إذ لا يعقل أن يكتفى الشارع ويجتزئ بما يكون وجوده كعدمه مع عدم اكتفائه بعدمه لاشتراكهما في عدم اشتمالهما على مصلحة ، بل يجب - على تقدير رفع الأمر بالقضاء مع ثبوت المقتضي له من باب التفضّل - رفعه في كلا المقامين ، ولا يعقل التفكيك بينهما ، لعدم مزيّة لأحدهما على الآخر فيما يكون منشأ التفضّل ، فعدم رفعه في صورة نسيان أصل الصلاة ربما يكشف عن أنّ رفعه في تلك الصورة ليس من باب مجرّد التفضّل ، فتعيّن أن يكون رفعه لكون تلك الصورة الناقصة في تلك الحال قائمة بالغرض من المأمور به الواقعي ، وأنّ عدم تعلَّق الأمر بها إنّما هو لقصور لسان الأمر لعدم قابليّة المورد ، لا لقصور ( 1 ) المقتضي في الفعل في تلك الحال ، ومن المعلوم أنّ ترتّب سقوط القضاء على ما يكون مطابقا للغرض عقليّ غير قابل للجعل .
--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : لقصر . .